الشيخ علي اليزدي الحائري

243

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

ونهايات ( 1 ) . يمكن أن يكون المراد أن آحاد مدة الغيبة هذا القدر ، وكان ظهوره في السابع سواء كان مع العشرات أو المئات أو الألوف ، ويمكن أن يكون المراد هذا القدر محتوما ، وربما يزيده الله تعالى بالبداء ويمكن أن يكون هذا القدر الذي قدره الله تعالى للغيبة الصغرى . ( وفيه ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : للقائم غيبتان : إحداهما قصيرة والأخرى طويلة ، والأولى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة شيعته ، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلا خاصة مواليه ( 2 ) . ( وفيه ) عنه ( عليه السلام ) : لصاحب هذا الأمر غيبتان : إحداهما يرجع منها إلى أهله والأخرى يقال : هلك ، في أي واد سلك ؟ قلت : كيف نصنع إذا كان كذلك ؟ قال : إذا ادعاها مدع فاسألوه عن أشياء يخيب فيها مثله ( 3 ) . ( وفيه ) عن أبي حمزة : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت : أنت صاحب هذا الأمر ؟ فقال : لا ، فقلت : فولدك ؟ فقال : لا ، فقلت له : فولد ولدك هو ؟ فقال : لا . فقلت : فولد ولد ولدك ؟ فقال : لا . فقلت : من هو ؟ قال : الذي يملأها عدلا كما ملئت ظلما وجورا على فترة من الأئمة ، إن رسول الله بعث على فترة من الرسل ( 4 ) . في غيبة النعماني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأل نوح ربه أن ينزل على قومه العذاب ، فأوحى الله إليه أن يغرس نواة من النخل فإذا بلغت وأثمرت وأكل منها أهلك قومه وأنزل عليهم العذاب ، فغرس نوح النواة وأخبر أصحابه بذلك فلما بلغت النخلة وأثمرت واجتنى نوح منها وأكل وأطعم أصحابه قالوا له : يا نبي الله ، الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه وسأل الوعد الذي وعده فأوحى إليه أن يعيد الغرس ثانية حتى إذا بلغ النخل وأثمر وأكل منه أنزل عليهم العذاب ، فأخبر نوح أصحابه بذلك فصاروا ثلاث فرق : فرقة ارتدت وفرقة نافقت وفرقة ثبتت ، ففعل نوح ، حتى إذا بلغت النخلة وأثمرت وأكل منها وأطعم أصحابه قالوا : يا نبي الله ، الوعد الذي وعدتنا ، فدعا نوح ربه فأوحى الله إليه أن يغرس ثالثة فإذا بلغ وأثمر

--> 1 - الكافي : 1 / 338 ح 7 ، والبحار : 51 / 134 ح 1 . 2 - البحار : 53 / 324 والكافي : 1 / 340 ح 19 . 3 - البحار : 53 / 324 و : 50 / 21 ح 7 والكافي : 1 / 340 ح 20 . 4 - الكافي : 1 / 341 ، البحار : 51 / 39 ح 19 .